نسب الأئمة الإسماعيليين

 



📖 : نسب الأئمة الإسماعيليين

1- أهمية النسب في الفكر الإسماعيلي

  • النسب عنصر محوري في العقيدة الإسماعيلية، لأن الإمامة لا تكون إلا في نسل علي وفاطمة (عليهما السلام).
  • الإسماعيلية يرون أن الإمامة مستمرة عبر نسل إسماعيل بن جعفر الصادق، بخلاف الإثني عشرية الذين جعلوها في نسل موسى الكاظم.
  • لذلك كان إثبات سلسلة الأئمة وشرعية نسبهم أمرًا مصيريًا لحركتهم الدينية والسياسية، خصوصًا عند ظهور الدولة الفاطمية التي نافست العباسيين في الخلافة.

2- السلسلة النسبية للأئمة عند الإسماعيلية

أ- إسماعيل بن جعفر الصادق

  • الأصل الذي ينتسب إليه الإسماعيلية.
  • رغم وفاته في حياة أبيه، إلا أن أتباعه اعتبروه الإمام الشرعي السابع بعد والده جعفر الصادق.
  • قيل: إما أنه لم يمت حقيقةً (الغيبة)، أو أن الإمامة انتقلت لابنه محمد.

ب- محمد بن إسماعيل

  • اعتبره الإسماعيلية الإمام المستور، والمهدي المنتظر الذي سيظهر آخر الزمان.
  • من ذريته جاءت سلسلة الأئمة المستورين الذين حافظوا على سرية الإمامة.

ج- الأئمة المستورون

  • بعد محمد بن إسماعيل، استمرت الإمامة سرية عبر سلسلة من الأئمة لم يُكشف عن أسمائهم إلا لخواص الدعاة.
  • كانوا يقيمون في سلمية (بسوريا حاليًا)، وكان مركز الدعوة هناك.
  • من هذه السلسلة خرج عبيد الله المهدي الذي أعلن نفسه إمامًا وخليفة علنيًا.

د- عبيد الله المهدي (297–322هـ)

  • مؤسس الدولة الفاطمية، وأول إمام ظاهر عند الإسماعيلية.
  • نسب نفسه إلى ذرية إسماعيل بن جعفر، وأكد أن نسبه علوي فاطمي، رغم تشكيك خصومه في ذلك.
  • أقام عاصمته في المهدية (تونس).

هـ- خلفاء الفاطميين (الأئمة الإسماعيلية الظاهرون)

  1. القائم بأمر الله (322–334هـ).
  2. المنصور بالله (334–341هـ).
  3. المعز لدين الله (341–365هـ) – نقل العاصمة إلى القاهرة.
  4. العزيز بالله (365–386هـ).
  5. الحاكم بأمر الله (386–411هـ) – ظهرت في عهده الدعوة الدرزية.
  6. الظاهر لإعزاز دين الله (411–427هـ).
  7. المستنصر بالله (427–487هـ) – في عهده وقع الانقسام الكبير بين النزارية والمستعلية.

3- الانقسام في نسب الإمامة بعد المستنصر بالله

  • عند وفاة المستنصر بالله سنة 487هـ، نشب صراع على الخلافة بين ابنيه:
    • نزار: أيّده فريق من الدعاة، وقالوا إن الإمامة في نسله (النزارية).
    • المستعلي: أيّده الوزير الأفضل الجمالي، وقالوا إن الإمامة في نسله (المستعلية).
  • أدى هذا الانقسام إلى تفرع الإسماعيلية إلى فرقتين كبريين:
    • النزارية: التي أسس زعامتها حسن الصباح في قلعة آلموت (إيران)، واشتهرت بحركة الحشاشين.
    • المستعلية: التي استمرت في مصر واليمن والهند، ومنها انبثقت فرقة البهرة.

4- أهمية سلسلة النسب في الصراع مع العباسيين

  • العباسيون طعنوا في نسب الفاطميين، واتهموهم بأنهم ليسوا من آل البيت، بل من ذرية مجوس أو يهود.
  • الفاطميون ردوا بكتب الأنساب التي تثبت اتصالهم بجعفر الصادق عبر إسماعيل.
  • النسب لم يكن مجرد شرف عائلي، بل كان أساس شرعية سياسية لمنافسة الخلافة العباسية.

📌 خلاصة الباب الثالث:
يرى الإسماعيلية أن الإمامة انتقلت عبر إسماعيل بن جعفر إلى ابنه محمد، ثم في سلسلة من الأئمة المستورين وصولًا إلى عبيد الله المهدي وخلفائه الفاطميين. وبعد وفاة المستنصر بالله، انقسموا إلى نزارية ومستعلية. وكان إثبات النسب العلوي الفاطمي سلاحًا سياسيًا في مواجهة العباسيين، إذ به برر الفاطميون حقهم في الخلافة.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قيام دولة بني مدرار في سجلماسة (الصفرية)

الدولة الوطاسية ثم السعدية

الدولة السعدية