أمراض الكلى والمثانة
الفصل الرابع عشر: في أمراض الكلى والمثانة
تدبير ابن الجزار القيرواني لعلاج علل إخراج البول وحفظ صحة الكلى
يصف ابن الجزار الكليتين بأنهما "مصفاة البدن"، والمثانة بأنها "خزان الماء"، ويرى أن أي خلل فيهما ينعكس على سائر الأعضاء.
ويؤكد أن الفقير، وإن لم يملك العقاقير النادرة، يستطيع أن يقي نفسه من أمراضهما أو يخفف من شدتها بما يتيسر من ماء نقي، وغذاء معتدل، وأعشاب نافعة.
---
1. أمراض الكلى
أ. الحصى الكلوية
- الوصف: آلام شديدة في الخاصرة أو أسفل الظهر، قد تمتد إلى الفخذ، مع صعوبة في التبول.
- الأسباب: ترسب الأملاح بسبب قلة شرب الماء، أو الإكثار من الأطعمة المالحة.
- الوصفة:
- الإكثار من شرب الماء النقي على مدار اليوم.
- شرب مغلي بذور البقدونس أو الخلة البلدي لتفتيت الحصى الصغيرة.
- تجنب الأطعمة المالحة والمخللات.
---
ب. التهاب الكلى
- الوصف: حرارة وألم في الخاصرة، مع تغير لون البول.
- الأسباب: عدوى بكتيرية، أو انتقال التهاب من المثانة.
- الوصفة:
- شرب مغلي الشعير مع قليل من العسل.
- الإكثار من السوائل الدافئة.
- الراحة التامة وتدفئة منطقة الخاصرة.
---
2. أمراض المثانة
أ. التهاب المثانة
- الوصف: حرقة وألم عند التبول، مع تكرار الحاجة للتبول.
- الأسباب: عدوى، أو بقاء البول لفترات طويلة دون إخراجه.
- الوصفة:
- شرب مغلي الزعتر أو البابونج كمطهر طبيعي.
- الإكثار من شرب الماء لطرد البكتيريا.
- تجنب المشروبات الغازية أو كثيرة الكافيين.
---
ب. احتباس البول
- الوصف: صعوبة أو انقطاع في إخراج البول.
- الأسباب: انسداد في مجرى البول، أو ضعف عضلات المثانة.
- الوصفة:
- كمادات دافئة أسفل البطن.
- شرب مغلي الكرفس أو البقدونس.
- مراجعة الطبيب إذا استمر الاحتباس.
---
3. المبادئ العامة للوقاية
- شرب 6–8 أكواب ماء يوميًا على الأقل.
- التبول عند الحاجة وعدم حبس البول.
- تجنب الإفراط في الملح والبروتينات الحيوانية.
- الحفاظ على نظافة المنطقة التناسلية لتجنب العدوى.
- ممارسة المشي لتحفيز الدورة الدموية للكلى.
---
4. البعد النفسي
يرى ابن الجزار أن القلق والتوتر قد يزيدان من حدة أعراض أمراض الكلى والمثانة، وأن الطمأنينة والراحة النفسية تساعد على سرعة الشفاء.
ويحث على الصبر، وتجنب الانفعال، والالتزام بنظام حياة متوازن.
---
خلاصة الحكمة
الفصل الرابع عشر يعلّمنا أن صحة الكلى والمثانة تقوم على الماء النقي، والنظافة، والاعتدال في الغذاء، وأن الفقير قادر على حفظهما سليمين إذا جعل شرب الماء عادة، وتجنب المؤذيات الغذائية والبيئية.
تعليقات
إرسال تعليق