زعماء الإسماعيلية وفرقها
📖 : زعماء الإسماعيلية وفرقها ()
1- دور الزعماء في تاريخ الإسماعيلية
- بعد سقوط الدولة الفاطمية (567هـ/1171م) على يد صلاح الدين الأيوبي، لم تختفِ الإسماعيلية، بل أعادت تشكيل نفسها عبر زعماء جدد.
- هؤلاء الزعماء قادوا الفرق المختلفة، ونقلوا المذهب إلى مناطق متعددة (إيران، الشام، اليمن، الهند).
- تاريخ الإسماعيلية بعد الفاطميين هو تاريخ الزعامات والفرق أكثر من كونه تاريخ دولة.
2- الانقسام الكبير: النزاريون والمستعلية
عند وفاة الخليفة الفاطمي المستنصر بالله (487هـ)، وقع صراع بين ولديه:
-
المستعلية: أيّدوا ابنه المستعلي بالله بدعم الوزير الأفضل الجمالي.
- استقروا في مصر واليمن والهند.
- لاحقًا ظهر منهم البهرة (البهرة الداوودية والسليمانية).
-
النزاريون: أيّدوا ابنه الأكبر نزار بن المستنصر.
- قادهم الداعية الشهير حسن الصباح في إيران.
- أسسوا قاعدة حصينة في قلعة آلموت شمال فارس.
- عُرفوا في أوروبا باسم الحشاشين بسبب عمليات الاغتيال السياسية.
3- حسن الصباح والحشاشون
- حسن بن الصباح (ت 518هـ) شخصية أسطورية في التاريخ الإسماعيلي.
- أسس دولة داخلية في قلعة آلموت، مستقلة عن الفاطميين.
- اعتمد على:
- نظام دعوة صارم.
- تدريب أتباع على الطاعة المطلقة.
- عمليات اغتيال موجهة ضد خصومه (وزراء، قادة، وحتى خلفاء عباسيين).
- هذه السياسة أرعبت العالم الإسلامي، وجعلت "الحشاشين" رمزًا للرعب السياسي.
- استمرت دولتهم حتى اجتاحها المغول بقيادة هولاكو (1256م).
4- المستعلية والبهرة
- استمر المستعلية في اليمن والهند، حيث انتشروا بين التجار.
- من هذه الجماعة نشأت طائفة البهرة التي انقسمت لاحقًا إلى:
- الداوودية (موجودة في الهند).
- السليمانية (موجودة في اليمن).
- يتميزون بالالتزام بالطقوس التجارية والانعزال الاجتماعي.
5- الدروز
- ظهروا في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله (386–411هـ).
- زعم بعض دعاته (مثل الدرزي وحمزة بن علي) أن الحاكم إله متجسد.
- انشقوا عن الإسماعيلية، وأسّسوا مذهبًا جديدًا مغلقًا على نفسه.
- اليوم يتمركزون في لبنان وسوريا وفلسطين.
6- الآغاخانية (النزاريون الجدد)
- مع مرور الزمن، تطورت النزاريّة إلى جماعة جديدة بقيادة زعماء يُلقبون بـ الآغاخان.
- أبرزهم: الآغاخان الأول (1804–1881م) الذي استقر في الهند.
- اليوم يقودهم الآغاخان الرابع (كريم الحسيني)، وهم جماعة غنية ومنظمة عالميًا، ولها مؤسسات خيرية وتعليمية.
7- سمات الزعامة الإسماعيلية
- الكاريزما: كل زعيم يُقدم نفسه بوصفه حامل السر الباطني.
- التنظيم: كل فرقة حافظت على جهاز دعوة خاص بها.
- المرونة: استطاعوا التكيف مع الظروف (من دولة كبرى إلى جماعات محلية ثم إلى حركات عالمية).
8- أثر الانقسامات
- جعلت الإسماعيلية أكثر ضعفًا سياسيًا، لكنها أكثر انتشارًا جغرافيًا.
- بدلاً من أن تبقى دولة موحدة، صارت شبكة من الطوائف:
- الحشاشون في إيران.
- البهرة في اليمن والهند.
- الدروز في الشام.
- الآغاخانية في العصر الحديث.
📌 خلاصة الباب التاسع:
بعد نهاية الدولة الفاطمية، انتقلت قيادة الإسماعيلية إلى زعماء محليين قادوا فرقًا متعددة. حسن الصباح أسس النزاريين (الحشاشين) في آلموت، والمستعلية أنجبوا البهرة في اليمن والهند، والدروز انفصلوا بمذهب خاص، والآغاخانية صاروا نزاريين معاصرين يقودهم الآغاخان. هذه الزعامات حافظت على بقاء الإسماعيلية عبر القرون، لكن بثمن الانقسام الداخلي والتباين في العقائد.
تعليقات
إرسال تعليق