سلسلة المسيح الدجال الحلقة رقم 4
( 4 )
سلسلة المسيح الدجال - رشيد الجارالله
( الحلقة الرابعه : حقيقة العين الواحدة )
انطلقنا مع السلسلة بوضع حجر الأساس منذ البداية لكشف أصناف المنكرين ، كما أوردنا في الحلقة الثانية جملة من الخرافات وسلطنا الضوء في الثالثة على مكمن الخطر الذي يسبق خروج الدجال والآن في حلقتنا الرابعة من السلسلة سنزيح الستار عن خرافة هامة وحساسة حول حقيقة " العين الواحدة " التي طالما تحدث عنها الكثير ممن ليس لديهم أدنى معرفة من المخرفين ومدعي العلم والثقافة وبعضهم فعل هذا بحسن نية لكي نكون منصفين مع الجميع .
العين الواحدة لا صلة لها بالمسيح الدجال جملة وتفصيلا ، وبالتأكيد لها أصول وجذور متعددة في أشكال مختلفة ومعتقدات باطنية وفلسفات وثنية قديمة جداً ، خاصة حين تدمج مع أضلاع المثلث أو الثالوث الذي يحيط بالعين الواحدة ، رغم انكار الماسونية صلتها بالعين الواحدة لكن تبقى الحقيقة بأنها رمز من جملة الرموز الماسونية الغير معلنة ، والاشكال الاكبر أن جزئية العين الواحدة أصبحت بالفعل مثار خلط شديد حتى مع ما يعرف بعين حورس وهي ديانة وثنية لا ترتبط بما سبق نهائياً .
ومما لاشك فيه ويجهله الكثير ان اعين المسيح الدجال أجمل من عيوني وعيونكم وليس فيها عيب !! والسؤال الذي يتبادر الى ذهنك الآن كيف ذلك يا : رشيد الجارالله ؟ والأحاديث نصت وفصلت في عيون الدجال ؟ ووصفت عورها وما هو مكتوب بين عينيه ؟ وأقول فوراً لهذا المتسأل ( نعم هنا تختفي الحلقة المفقودة ) والسؤال الأكثر اهمية : متى يحدث هذا ؟ ولهذا يجب التركيز فالشاهد الأول في حديث تميم الداري رضي الله عنه حين وصف شكل الدجال الذي شاهده ومن ثم أكد النبي لاحقاً أنه هو ذاته المسيح الدجال (( لم يذكر تميم شيء من وصف عيونه !! )) بل وصف جسده و الأغلال الحديدية المقيد بها وكل التفاصيل منذ قدومه للجزيرة فاين العور !! مع أن العور علامة بارزة وتعلمون أنها علامة فارقه وهي أول ما يذكرها الواصفون !! فكان من الاولى ان يقول تميم انه شاهد رجل اعور !! ثم يكمل باقي الوصف ولكن هذا لم يحدث إطلاقاً !!
والشاهد الثاني حتى وإن كان حديث ضعيف فقد جاء فيه ما يلي (( ثم يدعي الإلهية ، فيقول أنا الله فتغشى عينه )) اذاً الشاهدين والمنطق العقلي السليم يؤكدان أن المسيح عاش وسيعيش سليماً حتى لحظة ( ادعائه الألوهية ) فحينها تحل عليه لعنة الله ويطرد من رحمة الله ، كما طرد إبليس من قلبه ويكتب على جبينه ( ك ف ر ) بعد أن يصبح اعوراً وتطفئ عينه الاخرى ، وسيقول البعض أنه اصلاً على هذا الحال !! فلو قلت ذلك فكأنك تقول أن هذا الأمر غاب عن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي شك في " ابن صياد " وارجع للأحاديث حوله فلم يكن قد كتب على جبين ابن صياد ( ك ف ر ) ولم توصف عيونه بما وصف به الدجال !! ومع ذلك اختبره الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهذا مشهد ثالث يؤكد ما ذهبت إليه بالقول المنقول والفكر المعقول .
وبعد كل هذا هل يعقل عاقل ، ان يسوق للدجال تجهيزاً لخروجة بالصفة التي يعلمها اطفال المسلمين قبل كبارهم ؟ وهي أن المسيح الدجال أعور !! وأن الله ليس بأعور ، والمحزن أن يصاب الكثير بهوس العين الواحدة ، وسوف اقتبس نص من كلام سابق لي في موضوعي الفكري الذي كان عنوانه ( الماسونيه غموض طامح لسيطرة !! )
كتبت فيه ما يلي نصه : ولكن لا يعني هذا أن كل " عين واحدة " نراها ترمز للماسونيه ! ( هذا من السفاهة ) فهناك شعار عين ترمز لمستشفيات العيون أو لاصقات العيون أو رمز للحماية الأمنية أو ترمز للرؤية الثاقبة البعيدة , والكثير مما لا حصر له , ومن المضحك أن سذاجة الكثيرين ساهمت في ( اتساع دائرة الهيمنة الوهمية ملايين المرات للماسونية ) . تم كلامي السابق المقتبس .
وبالفعل فأي شخص يصور نفسه اليوم وهو يشير بحركة حول عين واحدة من عيونه أو يفتح عين ويقفل الأخرى أو يلبس نظارة بعين واحدة أو ما شابه ذلك ، يقال عنه انه تابع لحركات سرية عالمية او انه باع نفسه للشيطان أو ماسوني !! خاصة من أهل الفسق والفجور في الأوساط الفنية ، حيث يظن المتهم لهم أن لديهم ثقافة عليه ، وأنهم يعلمون ماذا تعني هذه الإشارات ، مع انه يندر بين الممثلين والراقصين والمغنيين احد ذا ثقافة عالية , وربما المصور هومن طلب منهم عمل تلك الحركة وقت التصوير , ثم يأتي إنسان بسيط ويقول هل رأيتهم ان فلان كذا وفلان كذا !! لدرجة أن بعض المشاهير جعلوا الأمر تسلية وفرصة لتوسع شهرته , والأشد حماقة بعض من يسألونني عن بعض الصور في صفحتي هنا على الفيسبوك عن العين الواحدة في الكثير من الصور وما سرها ؟ فحتى أنا رغم جلاء توجهي الفكري الإيماني لم اسلم !! وهذا حقاً من المضحك المبكي حين يتحول الأمر إلى هوس مرضي عند بعض جهلة المسلمين
والخلاصة : أن رمز العين الواحدة بالفعل رمز عتيق قديم وله جذور عقدية وفلسفية وفكرية كهنوتيه وله كذلك مدلولات كثيرة وهناك منظمات سرية تستخدمه ولها اتباع من المشاهير وغيرهم من حكام ورؤساء ورجال مال وأعمال , ولكن ما نحن بصدده أن المسيح الدجال عليه لعنة الله ، لا صلة له بذلك الشعار لا من قريب او بعيد , هذا والله أعلى وأعلم وتمت بفضله سبحانه وكرمه الحلقة الرابعة
تعليقات
إرسال تعليق