سلسلة المسيح الدجال الحلقة رقم 1
سلسلة المسيح الدجال - رشيد الجارالله
( الحلقة الاولى : تأصيل الأمر وكشف المعارضين )
منذ البداية لابد أن نؤصل حقيقة المسيح الدجال وما يترتب عليها , فأما تفصيل أمر الدجال وإثباته فلا شك سيكون عبر طيات هذه السلسلة التي سوف تنسج بإذن الله بفكر إيماني عميق لا يخالف صريح القرآن ولا صحيح السنة من الجديد المقبول عقلاً ومنطقاً المتوافق والمنسجم مع مستجدات وتطورات تكنولوجيا عصرنا الحاضر , وكما قلنا إن تأصيل المسألة سيكون بشكل تتابعي ولكن هناك أمر مهم لابد أن يتفق عليه منذ البداية , وهو أن لا يتم إلزام أحد بالاعتقاد قطعاً بظهور المهدي , بمعنى أن الأمر فيه متسع للمصدق والمعارض , ولا يجب التشديد على من أنكر ظهور مهدي آخر الزمان , وأما انا رشيد الجارالله وقبلي الصحابة الكرام والتابعين الاطهار وكبار علماء الامة ومن تبعهم بإحسان على مر الدهور وفي كل العصور الى يوم الدين (( نؤمن يقيناً بظهور هذا الرجل الصالح )) كما أن الامة لا تنتظر ظهور المهدي وكلمة " المنتظر " هي بالأصل لفظ دخيل من بعض الفرق الضالة من امة الاسلام , بل على كل جيل أن يقوم بدوره لنصرة الحق المبين كما فعل أسلافنا منذ فجر وبزوغ مشرق هذا الدين العظيم من جنبات البيت الحرام بيت الله العتيق على يد أشرف المرسلين وخاتم النبيين السراج المنير المرسل رحمة للعالمين صلوات ربي عليه وسلامه
وما دمنا الآن اتفقنا على عدم التشديد في مسألة ظهور المهدي , كذلك في المقابل لا يجب التهاون في مسألة المسيح الدجال ويجب أن يرد على كل من أنكر وقد رأينا كيف أن الأمر متلازم متسلسل فمن أنكر خروج المسيح الدجال لعنة الله أنكر بالتأكيد نزول عيسى عليه السلام ومن أنكر نزول عيسى عليه السلام أنكر خروج يأجوج ومأجوج , وهذا أمر حتمي يقع فيه جهلة الأمة في الماضي والحاضر وكل من شذوا بلا اقل درجات العلم , وأما اثبات ذلك فلا شك سيكون عبر هذه السلسلة المباركة دليل بدليل وحلقة تتبعها حلقة من القرآن والسنة والمنطقي العقلي السديد الذي لا يخالفهما بل يزيد الامر جلاء
والان نكمل الجزء الثاني من عنوان أول حلقة في هذه السلسلة حول حقيقة من هم الذين أنكروا خروج " المسيح الدجال " وهما على قسمين احدهما لا فروع له والثاني له فروع والقسمين هما ( كفار ومسلمين ) فأما المنكر من الكفار فلا حاجة للجدال معه لأنه منكر لما جاء به رسولنا وهو أعظم من موضوع المسيح الدجال , ومجادلتهم في هذا الباب ضرب من ضروب الخبل سواءً كنا نجادل مشرك أو وثني او ملحد او غير ذلك
وأما القسم الثاني وهو ما يهمنا وهم ابناء جلدتنا من المسلمين وهم فروع كثيرة وكل فرع له هدفه من الإنكار فسنذكرهم ونفصل مع كل فرع منهم وهم كتالي 1/ الطوائف الضالة من أمة محمد صلى الله عليـه وسلم وهم فرق كثيرة 2 / أصحاب الرأي ممن يعارضون بلا دليل فقط لأن عقولهم لا تستطيع استدراك الامر 3 / المدعين للعلم ممن يبرز شأنهم على أنهم جهابذة الفكر الإسلامي 4 / بسطاء الناس ممن يظنون أن الأمر أقل من أن يلفت له نظر!!
وسوف نبدأ مع الفرع الرابع فهناك بشر ( لا ناقة لهم بالعلم ولا جمل !! ) وسكوتهم خيراً لهم من الخوض فيما يجهلون , فحين يتم الحديث عن المسيح الدجال ينكرون ليس للإنكار وإنما لأن همهم الاكبر قوت يومهم ولقمة عيشهم وهؤلاء هم أكبر ضحاياه وهم أكثر من سيتبعه يوم يخرج حين يقدم لهم ما تشتهي أنفسهم !! وهم الذين يجب أن يفهموا ويحذروا من خطر هذا الرجال وفتنته , وقد كتبت سابقاً انه لا يجب الخوف من المسيح الدجال ولكن لم أقل لا يجب الحذر من دجلة !! وشتان بين الأمرين بمعنى أنه لا يجب ان تخاف من ابليس ولكن عليك الحذر من مكره وخداعه ووسوسته في الصدور , ولهذا سوف ترون خلال هذه السلسلة بإذن الله شدة خطر هذا المخلوق القذر نعوذ بالله من فتنته
الفرع الثاني هم أصحاب الرأي في أي شاردة وواردة يتصدر المشهد ليتحدث عن رؤيته !! السؤال هل لديك علم " لا " هل بحثت المسألة " لا " هل أنت مقلد لأحد سبقك " لا " ثم يتبجح بغرور لا معنى له أن الأمر لا يحتاج لكل هذا ويبدأ معه مسلسل الفهم المقلوب والفكر الأحمق , مع أن أصغر طالب من طلبة العلم ( وما بينهم صغير ) يستطيع أن يرد عليه وعلى رأيه كشرب الماء البارد وهؤلاء شعارهم ( خالف تعرف ) هم مثل تلك الحشرات التي تبحث عن الاضواء على حساب اي امر كان , المهم عندهم البقاء تحت عدسات الكاميرات لا اكثر
الفرع الثالث وهم المدعين للعلم ممن يصفق لهم في الفضائيات وعلى صفحات المواقع , يلون أعناق الآيات وصحيح الأحاديث , ويكثرون المغالطات والتي تقنع بعض الناس واقناعهم للعوام ليس ناتج صواب !! بل بسبب التدليس والباس الأمر صبغة التجديد وهم الذين اشرنا لهم في بداية هذا الموضوع حين يسقطون أول قطع الدومينو وينكرون المسيح الدجال فيدخلون المستنقع وينحدرون الى المزلق الثاني فإذا لم يكن هناك دجال فما الداعي لنزول المسيح عيسى وإذا لم ينزل عيسى فلماذا سيخرج يأجوج ومأجوج ولهذا تجدهم يسقطون علامات الساعة الكبرى علامة تلو علامة حتى يفلسوا من الأمر كله !! مع أن الادلة القاطعة من القرآن والسنة سوف نسردها في هذه السلسلة من خلال شاهد بعد شاهد إن شاء الله تعالى
ويبقى الفرع الأول وهم الطوائف التي تخالف إجماع الامة وهي كثيرة من أبرزها الجماعة الاحمدية وسبب انكارهم لان المهدي عندهم قد ظهر وهو مؤسس الجماعة " ميرزا غلام أحمد القادياني " وما دام المهدي ظهر فلابد من إنكار نزول عيسى عليه السلام وقد فعلوا وقالوا انه مات ولن يعود !! ولاشك هذا المهدي للجماعة اكل الدود جيفته فنحن نتحدث عن رجل هلك قبل اكثر من مائة عام والذي شهد حينها انطلاق هذا الدجال الصغير !! وبالفعل اتبعه سفهاء الناس في ارض البنجاب ولازالت الجماعة قائمة بجهل وغباء , ومن الطوائف كذلك فرق كثيرة من الشيعة وليس كل الشيعة والسبب لتوافق أوصاف الدجال وما يفعله بالعرب لأوصاف الإمام القائم الحجة الغائب !! فمن قرأ ما كتبت تلك الفرق في كتبهم انفسهم حول ماذا سيفعل الامام الحجة سيراه تماماً يطابق ما سيفعله الدجال ولا يحتاج لنعرف لماذا هذه الفرق أنكرت خروج المسيح الدجال ؟؟
وفي ختام الحلقة الاولى من سلسلة المسيح الدجال نكون قد وضعنا أول أحجار هذه السلسلة التي سوف نشيدها حلقة بعد حلقة بعون الله وتوفيقه ,, فساهم انت في نشرها ومشاركتها لكي يعم الخير وتنجلي الصورة كاملة عن فتنة المسيح الدجال الذي مازلنا نحن في خطواتنا الاولى لاستكمال هذه السلسلة الهامة بإذن الله تعالى .. رشيد الجارالله .
*** تنوية : باقي الحلقات ستنشر متتاليه كل ما تيسر كتابة حلقة جديدة وستكون مرقمة في التعليقات حتى آخر حلقه بإذن الله تعالى ولرد على كل حلقة جديدة يكون في نفس تعليقي الذي فيه الحلقه التي تريد النتعليق عليها ,, والهدف من كل ذلك ان تكون السلسلة في منشور واحد يسهل الرجوع ا
ليه .. ودمتم سالمين
تعليقات
إرسال تعليق